البهوتي

384

كشاف القناع

وقال حسن غريب . ( و ) يسن ( أن يدعو عند فطره ، فإن له دعوة لا ترد ) لما روى ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمرو : للصائم عند فطره دعوة لا ترد . ( و ) يسن أن ( يقول ) عند فطره : ( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، سبحانك وبحمدك . اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ، لما روى الدارقطني من حديث أنس وابن عباس : كان النبي ( ص ) إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم . وعن ابن عمر قال : كان النبي ( ص ) إذا أفطر قال : ذهب الظمأ وابتلت العروق ، ووجب الاجر إن شاء الله تعالى رواه الدارقطني أيضا . ( وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى أفطر الصائم حكما وإن لم يطعم ) ، أي يأكل أو يشرب . ( فلا يثاب على الوصال ) قال في المبدع : وفي الخبر ما يدل على أنه يفطر شرعا . ( ومن فطر صائما فله مثل أجره ) من غير أن ينقص من أجر الصائم شئ . رواه زيد بن خالد الجهني مرفوعا . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . قال في الفروع ( وظاهره ) أي كلامهم ( أي شئ كان ) كما هو ظاهر الخبر . وكذا رواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي . وذكر فيه ثوابا عظيما إن أشبعه . ( وقال الشيخ : المراد ) بتفطيره ( إشباعه . ويستحب في رمضان الاكثار من قراءة القرآن والذكر والصدقة ) لتضاعف الحسنات به . قال في المبدع : وكان مالك يترك أصحاب الحديث في شهر رمضان . ويقبل على تلاوة القرآن . وكان الشافعي يقرأ ستين ختمة . وقال إبراهيم : تسبيحة في رمضان خير من ألف تسبيحة فيما سواه . ( ويستحب التتابع فورا في قضائه ) أي رمضان . لأن القضاء يحكي الأداء . وفيه خروج من الخلاف وأنجى لبراءة الذمة . وظاهره : لا فرق بين أن يكون أفطر بسبب محرم أو لا ، ( ولا يجبان ) أي التتابع والفور في قضاء رمضان . قال البخاري ، قال ابن عباس : له أن يفرق لقول الله تعالى : * ( فعدة من أيام